السيد حسن الحسيني الشيرازي

15

موسوعة الكلمة

واحد من هؤلاء القمم كان في منتهى الصبر والتحمل في سبيل هداية الناس على الرغم من وجود عدو لدود من جنسه أو من قومه ، أو أعداء كثر - إن صح التعبير - فهؤلاء الأعداء كان يقودهم طاغية كبير وهو يمثل الواجهة الشيطانية الشريرة . لأن اللّه سبحانه عندما خلق آدم عليه السّلام وأسجد له الملائكة . . رفض إبليس اللعين واستكبر وعتا عن أمر ربه ، فطرده المولى عزّ وجل من رحمته ، ومنذ ذلك الوقت صار طريق الحق هو طريق الأنبياء . . وطريق الباطل والفساد هو طريق الشياطين والطغاة . والنكتة اللطيفة والتي تسترعي الانتباه ، أن هناك تحديا بين إبليس اللعين ، وربه رب العالمين جلّت قدرته ، وهذا واضح من خلال الحوار بين الحق تعالى وإبليس المطرود الرجيم . وقد ذكر اللّه عز وجل إبليس واستكباره في عدد من الواضع في كتابه الكريم ، منها : قالَ فَبِما أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ( 16 ) ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ ( 17 ) قالَ اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً مَدْحُوراً لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ « 1 » . و قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ( 36 ) قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ ( 37 ) إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ( 38 ) قالَ رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ( 39 ) إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ( 40 ) قالَ هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ ( 41 ) إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ « 2 » .

--> ( 1 ) سورة الأعراف ، الآيات : 16 - 18 . ( 2 ) سورة الحجر ، الآيات : 36 - 42 .